المحقق الحلي
57
المعتبر
عايشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت : كان يصلي ثلاث عشرة ركعة يصلي ثمان ركعات ثم يوتر ، ثم يصلي ركعتين وهو جالس ، ثم يصلي ركعتين بين النداء والإقامة ) . ( 1 ) ومن طريق الأصحاب ما رواه محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا عبد الله عن ركعتي الفجر قال : صلهما قبل الفجر ومع الفجر وبعد الفجر ) ( 2 ) ولأنها نافلة مرتبة على الفريضة فتساوتها في الوقت كالنوافل المتقدمة ، وأما أن آخر وقتها طلوع الحمرة فلأنه وقت يتضيق فيه وقت الفريضة للمتأبد غالبا فيمنع النافلة . ويؤيد ذلك ما رواه إسحاق بن عمار قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الركعتين اللتين قبل الفجر ، قال : قبل الفجر ومعه وبعده قلت : فمتى أدعها حتى أقضيها ؟ قال : إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة ) ( 3 ) وعن علي بن يقطين قال : ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يصلي الغداة حتى تسفر وتظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر أيركعهما ، أو يؤخرهما ؟ قال : يؤخرهما ) . ( 4 ) مسألة : لا تستفتح فريضة قبل وقتها ، وهو مذهب أهل العلم خلا ابن عباس ففي رواية عنه ( جواز استفتاح الظهر للمسافر قبل الزوال بقليل ) ونحوه قال الحسن والشعبي : وخلافهم منقرض فلا عبرة به . ويؤكد ذلك من طريق الأصحاب ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( من صلى من غير وقت فلا صلاة له ) ( 5 ) ولا تعارضه رواية الحلبي عن أبي عبد الله
--> 1 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب صلاة المسافرين ح 738 ص 509 . 2 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 52 ح 3 . 3 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 52 ح 5 . 4 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 51 ح 1 . 5 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 13 ح 10 .